الشيخ محمد الصادقي
170
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
في غير رياء ولا سمعة » « 1 » و « من كانت نيته الدنيا فرق الله عليه أمره وجعل الفقر بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ومن كانت نيته الآخرة جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة » « 2 » و قد قال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « بشر هذه الأمة بالسنا والرفعة والنصر والتمكين في الأرض ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب » « 3 » قال تعالى : « ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك » « 4 » . و لما يصل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) إلى هذه الآية يبكي ويقول : « اللهم إني أسألك إخبات المخبتين وإخلاص الموقنين ومرافقة الأبرار واستحقاق حقائق الإيمان والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم ورجوت رحمتك والفوز بالجنة والنجاة من النار « 5 » .
--> ( 1 ) . المصدر ح 54 بسند خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : اما بعد - إلى أن قال - : . . . ( 2 ) . مجمع البيان وروي عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : . . . ( 3 ) . الدر المنثور 6 : 5 - أخرج أحمد والحاكم وصححه وابن مردويه وابن حبان عن أبي بن كعب ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : . . . . ( 4 ) المصدر - اخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال : تلا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) من كان يريد حرث الآخرة . . . ثم قال : يقول اللَّه : ابن آدم . . . ( 5 ) اخرج ابن النجار في تاريخه عن رزين بن حصين قال : قرأت القرآن من اوّله إلى آخره على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فلما بلغت الحواميم قال لي قد بلغت عرائس القرآن فلما بلغت اثنتين وعشرين آية من حم عسق بكى ثم قال : اللهم . . .